Dreams way
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

Dreams way

منتدى طريق الأحلام ..ملتقى الكلمة الطيبة والحلم الراقي .. أهلاً بكم
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 ابن زيدون

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ولاّدة
فريق الأحلام
فريق الأحلام



عدد المشاركات : 2
تاريخ التسجيل : 08/09/2008

ابن زيدون Empty
مُساهمةموضوع: ابن زيدون   ابن زيدون Empty23.10.08 13:44

أَابن زيدون

أضحى آلتنائىِ بَديلاً مِن تَدانينا و نابَ عن طِيبِ لقيانا تجَافينا

بِنتم و بِنَّا ؛ فما ابتلَّت جوانحنا شوقاً و لا جَفَّت مآقينا

يكاد حِينَ تناجِيكم ضمائرنا يقضىِ علينا الأسى لولا تأسّينا

حَالَت لفقدِكم أيامنا فغَدت سودًا ، و كانت بِكم بيضًا ليَالينا

إذ جَانب العَيشِ طلق مِن تألفّنَا و مَورد آللهوِ صافٍ مِن تصافينا

و إذ جَانب العَيشِ طلق الأنس دانيةً قطوفها؛ فَجَنينَا مِنه ما شِينا

ليسقَ عهدكم عهد السرور ؛ فما كنتم لأرواحنا إلا يا حينا

مَن مبلِغ الملِبسينا بآنتراحِهم حزنًا مع الدهر لا يبلى ، و يبلينا

إن الزَّمانَ الذي ما زَالَ يضحكنا أنسًَا بِقربكم قد عادَ يبكينا

ما حَقّنا أن تقِروا عَينَ ذى حسدٍ بنا ، و لا أن تسرّوا كاشحاً فينا

غِيظَ العِدَى من تَساقِينا الهَوى فَدَ عَوا بأن نَغَضّ، فقال الدهر : آمينا !

فانحلَّ ما كان معقودًا بأنفسِنا و آنبَتَّ ما كان موصولا بأيدينا

و قد نكون ، و ما يخشى تفرقنا فاليومَ نحن ، و ما يرَجى تلاقينا

لم نعتقِد بَعدَكم إلا آلوفاءَ لكم رَأياً ، ولم نتقلّد غيرَه دِينا

لا تحسَبوا نَأيَكم عنا يغَيّرنا إن طالما غَيَّرَ النأى المحبيَّنا

و اللهِ ما طَلَبت أهواؤنا بدَلاً منكم ، و انصرفت عنكم أمانينا

و لا استنفدنا خَليلا عنكِ يَشغَلنا ولا اتّخّذتا بديلاً منكِ يسلينا

با سارى اَلَبرق غَاد القصرَ فاسق به مَن لََوعلَى البعد حَيَّا كانَ يحيينا

يا رَوضةً طالما أجنَت لواحظَنا وَرداً جلاه الصبَّا غَضَّا و نَسِرينا

و يا حياةً تَمَلَّينَا زَهرَتِها منًى ضروباً و لذَّاتٍ أفانينا

و يا نَعِما خَطَرنَا مِن غَضارتِه فى وَشى نعمَى سَحَبنا ذيلَها حِينا

لسنا نسَميكِ إجلالاً و تَكرِمَةً و قَدرِك المعتَلىِ عن ذاك يغنينا

اذا انفردتِ و ما شورِكتِ في صِفَةٍ فحسبنا الوصف الوصف إيضاحًا و تَبينا

يا جنةَ الخلدِ أبدِلنَا بَسلسَلِها و الكوثرِ العذبِ زقومًا و غِسِلينا

كأنَّنَا لم نبِت و الوصل ثالثنا و السعد قد غَضَّ مِن أجفانِ و اشِينا

سِرَّانِ في خاطِر الظَّلماءِ يكتمنا حتى يكادَ لسان الصّبح يفشِينا

إن كانَ قَد عَزَّ في الدنيا اللقاء ففي مَواقفِ الحشر نَلقاكم و يَكفينا

لا غَروفَى أن ذكَرنا الحزنَ حينَ نَهت عنه النّهَى و تَركنَا الصبَر ناسينا

إنا قَرأنا الأسىَ يوم النوىَ سوَراً مكتوبةً و أخذنا الصبَر تَلقِينا

أمّا هواكِ فلم نَعدِل بَمنهلهِ شِربا ، و إن كان يروِينَا فيظمينا

لم يَخفَ أفق جَمالٍ أنتِ كَوكَبه سالينَ عنه ، و لم نهجره قالينا

و لا ختيارًا تجنبناك عن كثَب لكن عَدَتنا على كره عَوادينا(12)

نأسى عليكِ إذا حثَّت مشَعشَعةً فينا الشَّمول و غَنَّانا مغَنَّينا(13)

لا أكؤس الرَّاح تبِدى من شمائلنا سِيمَا آرتياحٍ ، و لا الأَوتار تلهِينا

دمى على العهدِ ما دمنا محافِظَةً فآلحّر مَن دان إنصافًا كما دِينا

فما آبتَغينا خليلا منك يَحبِسنا و لا استفدنا حبيبي عَنكِ يغنينا

و لو صَبَا نحونَا من علوِ مطلعَهِ بَدر الدّجَى لم يكن حاشك يصيبنا

أولىِ وفَاءً ، و إن لم تَبذلىِ صِلةً فالذكر يقنِعنا ، و الطيف يَكفينا

و في الجواب آقتناع لو شَفَعتِ به بيضَ الأيادي التي ما زِلت تولينا

عليكِ منى سلام اللهِ ما بَقِيَت صبابة منك نخفيها فتخفينا

قال في الذكرى متوجعا :

ودَّعَ الصبَر محِبَّ ودَّعَك ذائع من سِرَّه ما استودَعَك

يقرَع السَّنَّ على أَن لم يَكن زاد فى تلك الخطا إذ شَيَّعَك

يا أخا البدرِ سَناءً و سنى حَفِظ الله زمانا أطلَعَك

إن يَطل بعدَك ليلىِ فَلكَم بِتّ أشكو قِصَرَ الليل مَعَك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ابن زيدون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» نونية ابن زيدون

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Dreams way :: ساحة المختارات :: مختارات في الحب-
انتقل الى: